كلمة الرئيس في الجامعة الانطونية - بعبدا

آبائي وإخواني أيها الحفل الكريم

يطيب لي أن اعتز بدوحة كهنوتية

نامية وعنيدة متشبثة

بالإيمان والتقوى والمعرفة والوطنية… والأرض

لقد أبدع إزميل الإيمان لديها

في النقش في الروح والعقل

فكان لها الروائع

ووفرت أشعة شمسها دفء التقوى

حيث علا لها دير وشيد لها صرح علمي …

لعائلتي مع الرهبنة الانطونية الكريمة

حكاية عمر طويلة وقارورة ذكريات

تشع بالفرح… عبر تلة عرنتى

حيث يربض دير مار اشعيا قرب بلدتي بعبدات

ما اشرقها سنوات قضيناها ذهابا وإيابا

إلى الدير تشدنا إليه مغريات من بشر وحجر…

نسبح في حوض مياهه نتعلم السباحة في الحياة كما نسبح بعدها في قلوب الرهبان حيث كان لنا من كل واحد منهم مسحة وقار وبركة ورثها السلف عن الخلف وصولا إلى قدسية الآباتي عمانوئيل عبيد البعبداتي طيب الله ثراه واثره بالتطويب والقداسة…

أيها الحفل الكريم

لقد روت الرهبانية الانطونية تربة لبنان بماء القداسة فتفتحت لنا ولها ورود وأزهار روحية وطيبها بعبير البر والصلاح نرى باقات منها اليوم بيننا

ولقد رشفنا ونرشف من معاهدها مياه العلم والمعرفة حسبي ان أرى  نتيجتها في أولادي الذين ترعرعوا عقلا وروحا في هذا الصرح العلمي  الحبيب

ألا بوركت نشاطاتكم

وشد الله على يدكم وعلى يد آبائنا الرهبان يشعون بالنقاء والبهاء وذخيرة القداسة والعطاء يربطون لنا أرضا بسماء

ودمتم لنا خير أصدقاء.

أيها الحفل الكريم

أما انتم أيها الجامعيون يا مستقبل لبنان

عبئوا إعصار الحق

وكونوا طليعة النخبة المتحدية

لبوا نفير الخير

ازرعوا مواسم للبطولة  في أعماق نفوسكم

أنيروا مشاعل الحرية والقانون والعدالة

الشمس من يمينكم والقمر في يساركم والغد لكم …

استديموا صفوفا مرصوفة

اشرقوا بأخلاق موصوفة

إعصار للحق وقلاعا للكرامة كونوا

تعاونوا وتقاسموا العز والكرامة

صولوا وجولوا وما عليكم ملامة

وليكن خبط أقدامكم

ساحقا لتنين الذل والعلة والإهانة

ألا كونوا مرآة صادقة

لقوة حارقة

ليباس النفوس

وشمسا شارقة

لارتفاع الجباه والرؤوس

إملاؤا ميادين الوطن  بالغلال

كما تملأون اليوم ميدان الجامعة بالصبايا والرجال

لا تخافوا الفشل

وثابروا في العمل

حطموا أصنام التخلف

فعجينتكم سخية

وخميرتكم نقية

الاخضرار في لبنان منكم

والبهاء في لبنان منكم

والعطاء للبنان من أيديكم

والسخاء للبنان من سواعدكم

الحان المجد لكم

قيثارة السلم لكم

وسمفونية الخلاص من إبداعكم

أغصان الغار تغار اليوم منكم

طعموا النصر بالفخر

ولتكن إرادتكم من صخر

تنير دروبكم مشاعل البهاء

بالنور والسناء

بالعقل والذكاء

بالخير والسخاء

ولكم منا آيات التشجيع والوفاء

عشتم … عاشت جامعاتكم… عاش لبنان

عودة

  abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق