كلمة الرئيس في المعهد الجامعي للتكنولوجيا

ايهــا الحفــل الكريـــم

في مثل هذا اليوم ، احب ان اشارك واحيا...
في عيد المعرفة ،
احب ان اسمع خفقات القلوب ...
في يوم الحصاد ، احب ،
ان اتمتّع في بيادر الغلال ...
احبّ ان اسمع اهازيج الفرح ...
احبّ قرع طبول معركة الحياة ...
احبّ خفق اجنحة نسور ،
اماليد قمم الجبال ...
احبّ ان احيا في قصور ،
احلام الخرّيجين ...
احبّ ان اتجوّل  ...
في عوالم مخيّلاتهم ،
حيث يرون اليوم بآذانهم ،
ويسمعون  بعيونهم ،
ويلوّنون الحياة بالوان ،
اقواس البهاء ...
احبّ ان اعصر عودهم ،
لا تنشّق مسك البراءة والحميّة ...
احب ان اشارك دمعة الفرح ،
تقطرها عيون الوالدين ...

ايها السادة ، ايها الطلاب الاحباء ،

لقد نثرت عليكم ما استطعت ،
من ورود ورياحين ،
وعواطف التهاني والتشجيع ،
قبل ان اصل معكم ،
الى اوصاف كارثة الخرّيجين السنويّة ،
قبل ان اصل بكم ،
الى الفصل الثاني من مسرحيّة الخرّيجين ،
حيث تستحكم العقدة فيه ...
فلقد اضحت شهاداتكم بطاقة ،
توصية للعمل ، تنتهي بالخيبة ،
حيث تتجهم غداً الوجوه الباسمة ،
لكم بالامس واليوم ...
انها خطيئة انعدام فرص العمل ،
انها خطيئة الشلل في التفكير والرؤيا ،
لخلق ميادين فرص عمل جديدة ...
الحاجة الملحة اليوم ،
هي الى مشاريع انتاج ،
في المجالات الزراعيّة والصناعيّة ،
والخدماتيّة والسياحيّة  ، ...
الى حماية هذا الانتاج ،
الى القضاء على البطالة ،
انّها سلسلة مترابطة ،
علينا كسر حلقاتها المستحكمة ،
والقضاء على هجرتهم الاكلة ،
في جسم الوطن ،
بالارادة والتصميم نحلّها ،
بالتنمية والاعمار والتكنولوجيا ،
والابداع نحلّها ،
فالخميرة نقية ،
والنفوس سخية ،
ليزداد الوطن اخضراراً  بهم ،
وبهاءً بهم ، وعطاءً وسخاءً بهم ،
وثباتاً بثباتهم ،
يدللون ان لبنان معافى ،
قرة عين المتوسط ،
يزرعون مواسم خير وبطولة ،
يبذرون اصالة ورجولة ،
جبالاً وحقولاً ...
بوركت جامعتكم ،
ادارةً ودكاترةً ومسؤولين ،
بوركت جهودهم وجهودكم وشهاداتكم ،
وبورك من ينزل معكم ،
الى هذا الميدان ،
من اجل شباب لبنان ،
ورفعة لبنان ،
وشموخ لبنان ،
وعرس لبنان ،
عشتم وعاش لبنان ..


عودة